العلامة الحلي
566
نهاية الوصول الى علم الأصول
وعن الخامس : أنّ خبر الواحد يثبت به ظن أنّ القياس حجّة وإن لم يثبت به القطع عليه . وفيه نظر ، لأنّ ظن كونه حجّة لا يقتضي كونه كذلك ، للمعارضة بما يدلّ على ذمّ اتّباع الظن . وعن السادس : قوله : « فإن لم تجد » يقتضي نفي النص جليا كان أو خفيا ويدلّ على كون « فإن لم تجد » للعموم صحّة الاستثناء . ودلالة الكتاب والسنّة على العمل بالقياس لكنّهما لا يشتملان على الحكم الحاصل بالقياس ، وهو كاف في أن يقال : إنّه غير موجود في الكتاب والسنّة ، وقول معاذ : أحكم بكتاب اللّه ، أراد ما دلّ الكتاب عليه بذاته لا مطلقا ، وإلّا لكان قوله : أحكم بالسنّة إذا لم أجد في الكتاب ، خطأ . وعن السابع : بأنّ البراءة الأصلية معلومة لكلّ أحد ، فلا حاجة في معرفتها إلى الاجتهاد ، فلا يجوز حمل « اجتهد » عليه . وفيه نظر ، لأنّ دلالة البراءة إنّما تعلم بعد فقد الأدلّة العقلية والسمعية ، وذلك من المشكلات الّتي يحتاج فيها إلى الاجتهاد . وعن الثامن : بإجماع الأمة على الحصر ، فوجب القطع به . وفيه نظر ، فإنّ الإجماع دلّ على نفيه كالاحتياط ، وأيضا اختلفوا في الطرق الباقية كالمصالح المرسلة وغيرها . وعن التاسع : بأنّ الشرع سكت عند قوله : « اجتهد » لعلمه بأنّ الاجتهاد واف بجميع الأحكام ، ولو حمل على المنصوص على علّته أو